خليل الصفدي
170
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
« [ 116 ] » ابن الرومي الشاعر عليّ بن العبّاس بن جريج أبو الحسن ابن الرومي شاعر وقته ، هو والبحتري في بغداد . توفي في حدود التسعين ومائتين « 1 » . كان شديد التطيّر أسبخ « 2 » منهوما « 3 » في الأكل جعليا ، فكان يغلق أبوابه ولا يخرج إلى أحد خوفا من التطيّر . فأراد بعض أصحابه أن يحضر إليهم في يوم أنس ، فسيّروا إليه غلاما نظيف الثوب طيّب الرائحة حسن الوجه ، فتوجه إليه ، فلما طرق الباب عليه وخرج له أعجبه حاله ، ثم سأله عن اسمه فقال له : إقبال ، فقال : إقبال مقلوبة « لا بقاء » ودخل وأغلق الباب . وجهّز إليه يوما غلام آخر ، وأزاحوا جميع ما يخشاه ، فإذا خرج ومر معه ، كان على بابه دكان خياط وقد صلب « 4 » درابتي الباب وهو يأكل تمرا فقال : هاتان الدّرابتان مثل : لا ، وتمر هذا معناه : لا تمرّ ، فرجع وأغلق الباب ولم يتوجه / إليهم .
--> ( 1 ) تراوحت وفاته بين سنة 276 و 283 و 284 ه . ( 2 ) في هامش ب : أصلع أسبخ . ( 3 ) أ ، ب : منهمرأ . ( 4 ) ب : وكان خياط قد صلب . . . - ترجمته في مروج الذهب للمسعودي 5 / 184 - 185 ، الأشباه والنظائر للخالديين ( انظر الفهارس ) 1 / 102 ، 135 ، 2 / 22 ، 52 ، 171 ، ومجمع الشعراء للمرزباني 145 - 147 ، والموشح 545 - 546 ، والفهرست لابن النديم 160 ، وديوان المعاني للعسكري ( راجع الفهارس ) ، وخاص الخاص للثعالبي 102 - 103 ، ورسالة الغفران للمعري 468 - 475 ، وزهر الآداب للحصري القيرواني 1 / 295 وسواها ، والمنتظم 5 / 165 - 168 « وفيات سنة 283 » ، والعمدة لابن رشيق ( في صفحات متفرقة ) ، وتاريخ بغداد 12 / 23 رقم 6387 ، ووفيات الأعيان لابن خلكان 3 / 358 رقم 463 ، وسير أعلام النبلاء 13 / 495 رقم 244 ، والبداية والنهاية لابن كثير 11 / 74 - 75 ، ومعاهد التنصيص للعباسي 1 / 108 - 118 ، وشذرات الذهب 2 / 188 - 190 ، وثمة ترجمة له ضافية في دائرة معارف البستاني 3 / 121 - 127 ، ودائرة المعارف الإسلامية 1 / 181 ، وأعيان الشيعة للسيد الأمين 41 / 281 - 284 ، ومن حديث الشعر والنثر لطه حسين 131 - 150 ، والفن ومذاهبه لشوقي ضيف 200 ، ومجلة الكتاب 1 / 186 ، والاعلام 1 / 297 . وقد كتبت عنه في العصر الحديث دراسات عديدة على سبيل المثال لا الحصر ، للعقاد والبستاني وشلق ومارون عبود والمازني وشوقي ضيف وسواهم .